أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

441

شرح مقامات الحريري

قال : أيدخل القصر في صلاة الشّاهد ؟ قال : لا ، والغائب الشاهد . ( صلاة الشّاهد : صلاة المغرب ، سمّيت بذلك لإقامتها عند طلوع النجم ، لأنّ النّجم يسمّى الشاهد ) . قال : أيجوز للمعذور أن يفطر في شهر رمضان ؟ قال : ما رخّص فيه إلّا للصّبيان . ( المعذور : المختون ، وهو أيضا المعذّر ) . قال : فهل للمعرّس أن يأكل فيه ؟ قال : نعم بملء فيه . ( المعرّس : المسافر الّذي ينزل في آخر ليله ليستريح ثمّ يرتحل ) . قال : فإن أفطر فيه العراة ؟ قال : لا تنكر عليهم الولاة . ( العراة : الّذين تأخذهم العرواء ، وهي الحمّى برعدة ) . * * * قال : فإن أكل الصّائم بعد ما أصبح ؟ قال : هو أحوط له وأصلح . ( أصبح ، أي استصبح بالمصباح ) . قال : فإن عمد لأن أكل ليلا ؟ قال : ليشمّر للقضاء ذيلا . ( ذكر ابن دريد أنّ اللّيل فرخ الحبارى ، وقال غيره : هو ولد الكروان ) . قال : فإن أكل قبل أن تتوارى البيضاء ؟ قال : يلزمه واللّه القضاء . ( البيضاء من أسماء الشّمس ) . قال : فإن استثار الصّائم الكيد ؟ قال : أفطر ومن أحلّ الصّيد . ( الكيد : القيء . واستثاره ، أي استدعاه ) . قال : أله أن يفطر بإلحاح الطّابخ ؟ قال : نعم لا بطاهي المطابخ . ( الطّابخ : الحمّى الصّالب ) . قال : فإن ضحكت المرأة في صومها ؟ قال : بطل صوم يومها . ( ضحكت هاهنا ، أي حاضت ، ومنه قوله تعالى : فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ [ هود : 71 ] . قال : فإن ظهر الجدريّ على ضرّتها ؟ قال : تفطر إن آذن بمضرّتها . ( الضّرّة : أصل الإبهام ، وأصل الثّدي أيضا ) . الطّاهي : طابخ اللّحم . والصّالب : الحمّى لا ترعد ، وإلحاحها : ملازمتها .